الشيخ الجواهري

119

جواهر الكلام

كما هو المنقول عن كثير من العامة ، وكذا ما في بعضها ( 1 ) ليستا من السنة أي مما وجب بالسنة ، وفي الوسيلة والسرائر والتحرير والذكرى كما عن غيرها استحباب ذلك ثلاثا ثلاثا ، ولم نقف لهم على ما يدل عليه سوى ما ينقل من عبارة الفقه الرضوي ( 2 ) " وقد نروي أن يتمضمض ويستنشق ثلاثا وروي مرة مرة تجزيه وقال : الفضل الثلاث وإن لم يفعل فغسله تام " إلى آخرها . وتقدم في الوضوء ما له نفع في المقام . فلاحظ وتأمل . ثم إن الظاهر من بعض الأخبار ( 3 ) هنا ترتيب المضمضة والاستنشاق على غسل اليدين وإن كان لا ترتيب بينهما ، ومقتضاه عدم حصول الاستحباب إن خالف ذلك ، لكنه لا يخلو من إشكال . ( و ) يستحب أن يكون ( الغسل بصاع ) إجماعا محصلا ومنقولا خلافا للمنقول عن أبي حنيفة فأوجبه ، ولذا وجب حمل قول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) في صحيح زرارة أن " من أنفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع " على ضرب من التأويل كالحمل على الاستحباب ، واشتراط تحصيل هذه الوظيفة بالصاع أو غير ذلك ، لما عرفت من الاجماع ، ولما دل من الاجتزاء بحصول مسمى الغسل ولو كالدهن وغيره ، وأما ما يقضي به مفهومه حينئذ - من عدم الاستحباب مع الاشتراك كما هو ظاهر صحيح معاوية بن عمار ( 5 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغتسل بصاع ، وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد " وصحيح محمد بن مسلم ( 6 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الوضوء - حديث 6 ( 2 ) المستدرك - الباب - 15 - من أبواب الجنابة ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الجنابة - حديث 1 و 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الجنابة حديث 4 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الجنابة حديث 4 - 3 ( 6 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الجنابة - حديث 1